البهوتي
185
كشاف القناع
يده ، وقال أبو بكر : يتداخلان إن أتى بخصائص الصغرى كالترتيب والموالاة والمسح ، ( أو ) نوى ( رفع الحدثين وأطلق ) فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر أجزأ عنهما لشمول الحدث لهما ، ( أو ) نوى ( استباحة الصلاة ، أو ) نوى ( أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل كمس مصحف ) وطواف ( أجزأ عنهما ) لاستلزم ذلك رفعهما ( وسقط الترتيب والموالاة ) لدخول الوضوء في الغسل . فصار الحكم للغسل كالعمرة مع الحج ( وإن نوى ) من عليه غسل بالغسل استباحة ( قراءة القرآن ارتفع الأكبر فقط ) لأن قراءة القرآن إنما تتوقف على رفعه لا على رفع الأصغر ( وإن نوى ) الجنب ونحوه ( أحدهما ) أي نوى رفع أحد الحدثين : الأكبر ، أو الأصغر ( لم يرتفع غيره ) لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى وقال الأزجي والشيخ تقي الدين : إذا نوى الأكبر ارتفع . ( ومن توضأ قبل غسله ) يعني أوفى أوله ( كره له إعادته بعد الغسل ) لحديث عائشة قالت : كان ( ص ) لا يتوضأ بعد الغسل رواه الجماعة ( إلا أن ينتقض وضوؤه بمس فرجه أو غيره ) كمس امرأة لشهوة ، أو بخروج خارج ، فيجب عليه إعادته للصلاة ونحوها . وتستحب لنحو قراءة وأذان ، لوجود سببه ، ( وإن نوت من انقطع حيضها ) ، أو نفاسها ( بغسلها حل الوطئ صح ) غسلها ، وارتفع الحدث الأكبر ، لأن حل وطئها يتوقف على رفعه . وقيل : لا يصح ، لأنها إنما نوت ما يوجب الغسل ، وهو الوطئ ، وفيه نظر ظاهر ، إذ لا فرق بين الوطئ وحله ، ( ويسن لكل جنب ولو امرأة وحائضا ونفساء بعد انقطاع الدم ) قلت : وكافر أسلم قياسا عليهم ( إذا أرادت النوم أو الاكل أو الشرب أو الوطئ ثانيا أن يغسل فرجه ) لإزالة ما عليه من الأذى ، ( ويتوضأ ) روي ذلك عن علي وابن عمر . أما كونه يستحب بالنوم ، فلما روى ابن عمر أن عمر قال : يا رسول الله ، أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال : نعم ، إذا توضأ فليرقد وعن عائشة قالت : كان النبي ( ص ) إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه